بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 42 من 888

صفحة

ثم ذكر في إثبات أن النفس ليست بجسم وجوها من الدلائل السمعية الأول قوله تعالى‏ وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ‏ (1) و معلوم أن أحدا من العقلاء لا ينسى هذا الهيكل المشاهد فدل ذلك على أن النفس التي ينساها الإنسان عند فرط الجهل شي‏ء آخر غير هذا البدن.


الثاني قوله تعالى‏ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ‏ و هذا صريح في أن النفس غير هذا الجسد.


الثالث أنه تعالى ذكر مراتب الخلقة الجسمانية فقال‏ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ‏ إلى قوله‏ فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً و لا شك أن جميع هذه المراتب اختلافات واقعة في الأحوال الجسمانية ثم إنه تعالى لما أراد أن يذكر نفخ الروح قال‏ ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ و هذا تصريح بأن ما يتعلق بالروح جنس مغاير لما سبق ذكره من التغيرات الواقعة في الأحوال الجسمانية و ذلك يدل على أن الروح شي‏ء مغاير للبدن.

التالي ص 42/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...