بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 46 من 405

صفحة
[صفحة 39]

تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سببا لكشفه و تنوّر القلب و استعداده لفيض الحق إما بإفاضة الصورة ثانية أو باستردادها من الخزانة.


9- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْماً وَ يَدُهُ عَلَى عَاتِقِ سَلْمَانَ مَعَهُ الْحَسَنُ(ع)حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا جَلَسَ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ حَسَنٌ فَسَلَّمَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَ‏ (1) مِنْهَا عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ نَالُوا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ وَ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي‏ (2) عَنْهَا عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ الْقَوْمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلِ ابْنِي هَذَا يَعْنِي الْحَسَنَ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ بِوَجْهِهِ عَلَى الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ يَكُونُ رُوحُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الشَّيْ‏ءَ فَيَذْكُرُهُ دَهْراً ثُمَّ يَنْسَاهُ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَيْفَ هَذَا وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ يَلِدُ لَهُ الْأَوْلَادُ مِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عُمُومَتَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُشْبِهُ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ فَكَيْفَ هَذَا فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)نَعَمْ أَمَّا الرَّجُلُ إِذَا نَامَ فَإِنَّ رُوحَهُ يَخْرُجُ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ فَيَتَعَلَّقُ بِالرِّيحِ وَ الرِّيحُ بِالْهَوَاءِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَ الرِّيحُ الرُّوحَ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَدَنِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهَا جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَ الرِّيحُ الرُّوحَ فَقَبَضَهَا (3) وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَنْسَى الشَّيْ‏ءَ ثُمَّ يَذْكُرُهُ فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى رَأْسِ فُؤَادِهِ حُقَّةٌ مَفْتُوحَةُ الرَّأْسِ فَإِذَا سَمِعَ الشَّيْ‏ءَ وَقَعَ فِيهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْسَاهَا طَبَّقَ عَلَيْهَا وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَهُ فَتَحَهَا وَ هَذَا دَلِيلُ الْإِلَهِيَّةِ وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَلِدُ لَهُ الْأَوْلَادُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ عُمُومَتَهُ وَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ يُشْبِهُ أُمَّهُ وَ أَخْوَالَهُ‏ (4) فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَ أَشْهَدُ

____________


(1) في المصدر: خرجت.

(2) فيه: لم تخرج منها.

(3) في المصدر: فيقبضها إليه.

(4) فيه: خئولته.

التالي ص 46/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...