تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 49 من 888
صفحة
الْمُنْذِرِينَ الثاني أن القلب هو المخاطب في الحقيقة لأنه موضع التمييز و الاختيار و أما سائر الأعضاء فمسخرة له و الدليل عليه القرآن و الحديث و المعقول أما القرآن فآيات إحداها في سورة البقرة نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ (4) و قال هاهنا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ و قال إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ (5) و ثانيها أن استحقاق الجزاء ليس إلا على ما في القلب من المساعي فقال لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ (6) و قال لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى