تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 516 من 888
صفحة
فتصير محسوسة.
إذا عرفت هذا فنقول إنه يتفرع عليه أشياء كثيرة الفرع الأول في سبب المنامات الصادقة و الكاذبة اعلم أن الصور التي تركبها المتخيلة قد تكون كاذبة و قد تكون صادقة أما الكاذبة فوقوعها على ثلاثة أوجه الأول أن الإنسان إذا أحس بشيء و بقيت صورة ذلك المحسوس في خزانة الخيال فعند النوم ترتسم تلك الصورة في الحس المشترك فتصير مشاهدة محسوسة و الثاني أن القوة المفكرة إذا ألفت صورة ارتسمت تلك الصورة في الخيال ثم وقت النوم تنتقل تلك إلى الحس المشترك فتصير محسوسة كما أن الإنسان إذا تفكر في الانتقال من بلد إلى بلد و حصل في خاطره شيء أو خوف عن شيء فإنه يرى تلك الأحوال في النوم و الثالث أن مزاج الروح الحامل للقوة