بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 526 من 888

صفحة
ثم نبين في المقام الثالث أن الممكن حال بقائه لا يستغني عن السبب فإن‏ (1) بتقدير أن يكون الأمر كذلك لم يلزم من زوال تلك الأسباب زوال هذه الحالة ثم على تقدير إقامة البراهين القاطعة الجازمة على صحة هذه المقدمات يصير جزمنا بحصول هذه المحسوسات في الخارج موقوفا على إثبات هذه المقدمات النظرية الغامضة و الموقوف على النظري الغامض أولى أن يكون نظريا غامضا و حينئذ تبطل هذه العلوم المستفادة


____________


(1) فانه (ظ).






204


من الحواس بطلانا كليا فثبت أن القول الذي ذكرتموه قول باطل يوجب التزام السفسطة.


و اعلم أن الذي حمل هؤلاء الفلاسفة على ذكر هذه العلل و الأسباب إطباقهم على إنكار الملائكة و على إنكار الجن و قد بينا في كتاب الأرواح أنه ليس لهم شبهة و لا خيال يدل على نفي هذه الأشياء و إذا كان أصل هذه الأقوال نفي الملائكة و الجن و قد عرفت أنه ليس لهم فيه دليل و فرعه مما يوجب القول بالسفسطة كان هذا القول في غاية الفساد و البطلان فهذا تمام الكلام في هذا الأصل. و أما الأصل الثاني فهو أن هذه الكلمات متفرعة على إثبات إدراك الحواس الباطنة و نحن قد بينا بالبرهان القاهر القاطع أن المدرك لجميع الإدراكات هو النفس الناطقة و أن القول بتوزيع الإدراكات على قوى متفرقة قول باطل و كلام فاسد فثبت بهذه البيانات

التالي ص 526/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...