تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 554 من 888
صفحة
كما أنما يقتضي الشر منها الأولى أن تكون إلى وسواس الشيطان مصروفة و قد يجوز على هذا في ما يراه النائم في منامه ثم يصح ذلك حتى يراه في يقظته على حد ما يراه في منامه و في كل منام يصح تأويله أن يكون سبب صحته أن الله تعالى يفعل كلاما في سمعه لضرب من المصلحة بأن شيئا يكون أو قد كان على بعض الصفات فيعتقد النائم أن الذي يسمعه هو يراه فإذا صح تأويله على ما يراه فما ذكرناه إن لم يكن مما يجوز أن تتفق فيه الصحة اتفاقا فإن في المنامات ما يجوز أن يصح بالاتفاق و ما يضيق فيه مجال نسبته إلى الاتفاق فهذا الذي ذكرناه يمكن أن يكون وجها فيه.
فإن قيل أ ليس قد قال أبو علي الجبائي في بعض كلامه في المنامات إن الطبائع لا يجوز أن تكون مؤثرة فيها لأن الطبائع لا يجوز على المذاهب الصحيحة أن تؤثر في شيء و إنه غير ممتنع مع ذلك أن يكون بعض المآكل يكثر عندها المنامات بالعادة كما أن فيها ما يكثر عنده بالعادة تخييل الإنسان و هو مستيقظ ما لا