تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 682 من 888
صفحة
تمسك الأولون بوجوه أحدها و هو العمدة أن العين جسم صقيل نوراني و كل جسم كذلك إذا قابله كثيف ملون انطبع فيه شبحه كالمرآة أما الكبرى فظاهر و أما الصغرى فلما نشاهد من النور في الظلمة إذا حك المنتبه من النوم عينه و لأن الإنسان إذا نظر نحو أنفه قد يرى عليه دائرة مثل الضياء و إذا انتبه من النوم قد يبصر ما قرب منه ثم يفقده و ذلك لامتلاء العين من النور و إن غمضنا إحدى العينين اتسع مثقب العين الأخرى فيعلم أنه يملؤه جوهر نوري و لو لا انصباب أجسام نورانية من الدماغ إلى العين لكان تجويف العصبتين عديم الفائدة.
و ثانيها أن الإحساس بسائر الحواس ليس لأجل خروج شيء من المحسوس بل لأجل أن يأتيها صورة المحسوس فكذا حكم الإبصار.