بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 703 من 888

صفحة
الطحال و الكلية مصبان لما فيه لذع و كالرئة فإنها دائمة الحركة فتتألم باصطكاك بعضها ببعض و كالعظام فإنها أساس البدن و دعامة الحركات فلو أحست لتألمت بالضغط و المزاحمة و بما يرد عليها من المصاكات.


ثم إن الجمهور ذهبوا إلى أن اللامسة قوة واحدة بها يدرك جميع الملموسات كسائر الحواس فإن اختلاف المدركات لا يوجب اختلاف الإدراكات ليستدل بذلك على تعدد مبادئها و ذهب كثير من المحققين و منهم الشيخ إلى أنها قوى متعددة بناء على ما مهدوه في تكثير القوى من أن القوة الواحدة لا يصدر عنها أكثر من واحد






273


فقالوا هاهنا ملموسات مختلفة الأجناس متضادة الأجناس فلا بد لها من قوى مدركة مختلفة تحكم بالتضاد بينها فأثبتوا لكل ضدين منها قوة واحدة هي الحاكمة بين الحرارة و البرودة و الحاكمة بين الرطوبة و اليبوسة و الحاكمة بين الخشونة و الملاسة و الحاكمة بين اللين و الصلابة و منهم من زاد الحاكمة بين الثقل و الخفة قالوا و يجوز أن يكون لهذه القوى بأسرها آلة واحدة مشتركة بينها و أن يكون هناك في الآلات انقسام غير محسوس فلذا توهم اتحاد القوى.

التالي ص 703/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...