بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 706 من 888

صفحة

الثالث أن المبرسم أي من به المرض المسمى بذات الجنب إذا قوي مرضه و تعطلت حواسه الظاهرة بغلبة المرض يرى أشياء لا تحقق لها في الخارج على سبيل المشاهدة دون التخيل فإنه قد يرى سباعا و أشخاصا حاضرة عنده و لا يراها أحد ممن سلم حواسه و ليست هذه الصور مرتسمة في بصره إذ لا يرتسم فيه إلا ما هو موجود مقابل إياه و لما كان إدراكها كإدراك ما يرتسم من الخارج بلا فرق عند المدرك دل ذلك أيضا على أن الإبصار إنما هو بالحس المشترك و لما كان الإبصار بارتسام الصورة في الحس المشترك لم يتميز الحال عند المدرك بين أن يرد عليه الصورة من الخارج كما هو الغالب و بين أن ترد عليه من داخل كما في المبرسم فإنه لما اشتغل نفسه

التالي ص 706/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...