تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 714 من 888
صفحة
ظهر نمر و يفرق أجزاء نوع واحد كإنسان بلا رأس و لا يسكن عن فعلها دائما لا نوما و لا يقظة و هي المحاكية للمدركات و الهيئات المزاجية و تنتقل إلى الضد و الشبيه فما في القوى الباطنة أشد شيطنة منها ليس من شأنها أن يكون عملها منتظما بل النفس هي التي تستعملها على أي نظام أرادت فتسمى عند استعمال النفس إياها بواسطة الوهم بالمتخيلة و عند استعمالها إياها بواسطة القوة
____________
(1) تغايرها (خ).
278
العقلية بالمفكرة بها تستنبط العلوم و الصناعات و تقتنص الحدود الوسطى باستعراض ما في الحافظة.
خاتمة
قال بعض المحققين قد علم بالتشريح أن للدماغ بطونا ثلاثة أعظمها البطن المقدم و أصغرها البطن الأوسط و هو كمنفذ من البطن المقدم إلى البطن المؤخر فآلة الحس المشترك هو الروح المصبوب في مقدم البطن المقدم و آلة الخيال هو الروح المصبوب في مؤخره و لما كان الوهم سلطان القوى الحسية و مستخدما لسائر القوى الحيوانية كان الدماغ كله آلة له و إن كان له اختصاص بآخر التجويف الأوسط و آلة المتصرفة مقدم التجويف الأوسط و آلة الحافظة مقدم التجويف الأخير و أما مؤخر هذا التجويف فلم يودع فيه شيء من هذه القوى إذ لا حارس هناك من الحواس الظاهرة فلو أودع فيه شيء من هذه القوى لكثر فيه المصادمات الموجبة لاختلال القوة.