بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 307 من 364

صفحة
[صفحة 307]

جَابِرٍ السَّلَامِيُّ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْعَالِمُ الْأَوْحَدُ سَدِيدُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ علبان الْخَازِنُ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ.


وَ قَالَ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ سَهْلٍ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ كَانَ عَالِماً بِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)خَاصَّةً بِهِ مُلَازِماً لِخِدْمَتِهِ وَ كَانَ مَعَهُ حِينَ حُمِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ اسْتُشْهِدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ بِطُوسَ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.


قَالَ وَ كَانَ الْمَأْمُونُ بِنَيْسَابُورَ وَ فِي مَجْلِسِهِ سَيِّدِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ وَ الْفَلَاسِفَةِ مِثْلَ يُوحَنَّا بْنِ مَاسَوَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ بْنُ بَخْتِيشُوعَ وَ صَالِحُ بْنُ سِلْهِمَةَ (1) الْهِنْدِيُّ وَ غَيْرُهُمْ مِنْ مُنْتَحِلِي الْعُلُومِ وَ ذَوِي الْبَحْثِ وَ النَّظَرِ فَجَرَى ذِكْرُ الطِّبِّ وَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الْأَجْسَامِ وَ قِوَامُهَا فَأَغْرَقَ الْمَأْمُونُ وَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ فِي الْكَلَامِ وَ تَغَلْغَلُوا فِي عِلْمِ ذَلِكَ وَ كَيْفَ رَكَّبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْجَسَدَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَضَادَّةِ مِنَ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ وَ مَضَارِّ الْأَغْذِيَةِ وَ مَنَافِعِهَا وَ مَا يَلْحَقُ الْأَجْسَامَ مِنْ مَضَارِّهَا مِنَ الْعِلَلِ.


قَالَ وَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فِي هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ هَذَا الْيَوْمَ وَ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ مَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَغْذِيَةِ النَّافِعِ مِنْهَا وَ الضَّارِّ وَ تَدْبِيرِ الْجَسَدِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَّبْتُهُ وَ عَرَفْتُ صِحَّتَهُ بِالاخْتِبَارِ وَ مُرُورِ الْأَيَّامِ مَعَ مَا وَقَفَنِي عَلَيْهِ مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ مِمَّا لَا يَسَعُ الْإِنْسَانَ جَهْلُهُ وَ لَا يُعْذَرُ فِي تَرْكِهِ فَأَنَا أَجْمَعُ ذَلِكَ مَعَ مَا يُقَارِبُهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ.


قَالَ وَ عَاجَلَ الْمَأْمُونُ الْخُرُوجَ إِلَى بَلْخٍ وَ تَخَلَّفَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ كَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلَيْهِ كِتَاباً يَتَنَجَّزُهُ مَا كَانَ ذِكْرُهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْهُ‏


____________

(1) بلهمة (خ).

التالي الأصلية 307داخلي 307/364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...