تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 342 من 364
»»
[صفحة 342]
لا يذكر ما تقدم حتى يذكر.
و يذبل بالذال المعجمة و الباء الموحدة يقال ذبل النبات كنصر و كرم ذبلا و ذبولا ذوي و ذبل الفرس ضمر و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية من قولهم ذالت المرأة أي هزلت و الشيء هان و حاله تواضعت فيحتمل أن يكون كناية عن انحنائه و في بعضها بالزاي و الياء على بناء المفعول من التفعيل أي يتفرق جميع أجزاء بدنه كناية عن عدم استحكام الأوصال و الأول أظهر.
و على التقادير عوده بضم العين تشبيها لقامة الإنسان بعود الشجر و ربما يقرأ بالفتح و يفسر بأن المعنى يقل عوده في الأمور و لا يخفى ضعفه.
و يتغير معهوده أي ما عهده سابقا من أحوال بدنه و روحه و الرونق الحسن و البهاء و هو بارد جامد ليس المراد بجموده يبوسته لأنه بارد رطب بل غلظته و عدم سيلانه كالماء المنجمد و عدم قابليته للانقلاب إلى الدم.
و الأطباء حدوا سن النمو إلى ثلاثين سنة أو إلى ثمان و عشرين بحسب اختلاف الأمزجة و يسمونها سن الحداثة أيضا و بعده سن الوقوف و منتهاه خمس و ثلاثون إلى الأربعين ثم سن الانحطاط و هو من آخر سن الوقوف إلى قريب من الستين و يسمونه سن الكهولة أيضا ثم سن الشيخوخة و هو من الستين إلى آخر العمر.
قوله(ع)في اثنتي عشرة ليلة قال الشيخ في القانون يؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت و هاجت و لا في آخره لأنها قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزيدها لتزيد النور في جرم القمر يزيد الدماغ في الأقحاف و المياه في الأنهار ذوات المد و الجزر و أفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية و الثالثة انتهى.
و النقرة بالضم حفرة في القفا فوق فقرات العنق بأربع أصابع و تحت الْقَمَحْدُوَة و هي الموضع المرتفع خلف الرأس يقع على الأرض عند النوم على القفا.