بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 364

[صفحة 70]

- وَ أَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرِقُونَ وَ لَا يَكْتَوُونَ‏ وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ‏


فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا لا يلتفتون إلى شي‏ء من علائقها و تلك درجة الخواصّ لا يبلغها غيرهم فأما العوام فمرخص لهم في التداوي و المعالجات و من صبر على البلاء و انتظر الفرج من الله تعالى بالدعاء كان من جملة الخواصّ و الأولياء و من لم يصبر رخص له في الرقية و العلاج و الدواء (1) انتهى.


و عدّ الشهيد (قدّس سرّه) من المحرمات الأقسام و العزائم بما لا يفهم معناه و يضرّ بالغير فعله.


الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَتَدَاوَى الْمُسْلِمُ حَتَّى يَغْلِبَ مَرَضُهُ صِحَّتَهُ‏ (2).


25 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَدَاوَوْا فَإِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ.

وَ قَالَ(ص)مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً.


الضوء، ضوء الشهاب لفظ الإنزال هنا يفيد رفعة الفاعل لا الإنزال من فوق إلى أسفل كما قال تعالى‏ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ (3) أي كان تكوين ذلك و خلقه و إيجاده برفعة و قوة و الداء المرض و أصله دوء و قد داء يداء داء إذا مرض مثل خاف يخاف و الدواء ما يتعالج به و ربما يكسر فاؤه و هو بمصدر داويته أشبه و الدوى مقصورا أيضا المرض و قد دوي يدوى دوى تقول منه هو يدوى و


____________

(1) النهاية: ج 2،(ص)98.

(2) الخصال: 161.

(3) الحديد: 25.

التالي الأصلية 70داخلي 70/364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...