تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 113 من 394
صفحة
[صفحة 106]
و ليس الغنى و الفقر من حيلة الفتى* * * و لكن أحاظ أقسمت و جدود (1).
و أحاظ جمع أحظّ جمع القلّة لحظّ على قلب إحدى الظاءين ياء من باب قصيت أظفاري و خابَ مَنْ دَسَّاها (2) فهو إذا جمع جمع القلة و معنى الحديث أن الله يحطّ عنه أوزاره و يغفر له بما ساقه من المرض إليه فتصبر عليه و لا يعاقبه بالنار فكأن الحمى كان حظّه من نار جهنم.
. و عن مجاهد في قوله تعالى (3) إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا قال من حمّ من المسلمين فقد وردها و هو حظّ المؤمن منها.
و فائدة الحديث التسلية و تطييب القلوب عما يكابده الإنسان من الآلام و الأدواء بما يحط فيها من الأوزار و الأعباء و إعلام أنه مما يقتصر عليه في عقوبته و توفية استحقاقه على التقريب و راوي الحديث عبد الله بن مسعود و تمام الحديث و حُمَّى لَيْلَةٍ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ مُجَرَّمَةٍ.
و أقول مجرّمة أي تامّة قال في القاموس حول مجرّم كمعظّم تامّ.