و قال هذه القسمة في التداوي منتظمة جملة ما يتداوى به الناس.
و ذلك أن الحجم يستفرغ الدم و هو أعظم الأخلاط و أنجحها شفاء عند الحاجة إليه و العسل مسهل و قد يدخل أيضا في المعجونات المسهلة ليحفظ على تلك الأدوية قواها فيسهل الأخلاط التي في البدن و أما الكيّ إنما (1) هو للداء العضال و الخلط الباغي الذي لا يقدر على حسم مادته إلا به و قد وصفه النبي(ص)ثم نهى عنه نهي كراهة لما فيه من الألم الشديد و الخطر العظيم و لذلك قالت العرب في أمثالها آخر الدواء الكيّ و قد كوى(ص)سعد بن معاذ على الكحلة و اكتوى غير واحد من الصحابة بعد.