تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة القارئ 180 من 364 · الصفحة الأصلية 180
صفحة
[صفحة 180]
الأطراف إلى السواد عليها زغب (1) و على القضبان ثمر شبيه بالجلنار في شكله متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد كل واحد منها مطبق بشيء شبيه بالترس و هذا الثمر ملئان بزر (2) شبيه ببزر الخشخاش و هو ثلاثة أصناف.
منه ما له دهن لونه إلى لون الفرفير و ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له عين اللوبيا و ورق أسود و زهره شبيه بالجلنار مشوك و منه ما له زهر لونه شبيه بلون التفّاح و ورقه و زهره ألين من ورق و حمل الصنف الأول و بزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له أروسمين و هو التوذري و هذان الصنفان يجنّنان و يسبّتان (3) و هما رديئان لا منفعة فيهما في أعمال الطبّ.
و أما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطبّ و هو ألينها قوة و أسلسها و هو ألين في المجس (4) و فيه رطوبة تدبق (5) باليد و عليه شيء فيما بين الغبار و الزغب و له زهر أبيض و بزر أبيض و ينبت في القرب من البحر و في الخرابات فإن لم يحضر هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر.
و أما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض لأنه شرّها و قد يدق الثمر مع الورق و القضبان كلها رطبة و تخرج عصارتها و تجفف في الشمس و إنما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها و قد يؤخذ البزر على حدته و هو يابس يدق و يرش عليه ماء حار في الدق و تخرج عصارته و عصارة هذا النبات هي أجود من صمغه و أشد تسكينا للوجع و قد يدق هذا النبات و يخلط بدقيق الحنطة و تعمل منه أقراص و تخزن قال و إذا أكل البنج أسبت و خلط الفكر مثل الشوكران من الطلا.
____________
(1) الزغب بفتح المعجمتين: صغار الشعر و الريش.
(2) بذر شبيه ببذر ... (خ).
(3) أي يورثان الجنون و السبات و هو تعطل القوى كالغشى و النوم.