بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 206 من 394

صفحة
[صفحة 192]

أقول: تمامه في أبواب تاريخه ع.

بيان المراد بالكُسْب ما تلبّد (1) تحت أرجل الغنم من روثها قال في القاموس الكسب بالضم عصارة الدهن و قال الدوف الخلط و البلّ بماء و نحوه.

3- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عِلَّةُ الْجُدَرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَتِ الْحَبَشَةُ بِالْفِيلِ لِيَهْدِمُوا بِهِ الْكَعْبَةَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ مَعَ كُلِّ طَيْرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ حَجَرَانِ فِي مَخَالِيبِهِ وَ حَجَرٌ فِي مِنْقَارِهِ فَكَانَتْ تَرْمِيهِمْ فَتَقَعُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ حَتَّى مَاتُوا وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا أَصَابَهُمُ الْجُدَرِيُّ وَ انْتَفَخَتْ أَبْدَانُهُمْ وَ نَضِجَتْ حَتَّى هَلَكُوا فَهَذَا هُوَ الْجُدَرِيُّ ثُمَّ تَوَالَدَ النَّاسُ عَنْهَا.

4- مَجْمَعُ الْبَيَانِ، قَالَ رَوَى الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ أُحُدٍ وَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ(ع)تَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَاداً أَلْزَمَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ.

تأييد قال بعض أحاذق الأطباء رماد البردي له فعل قوي في حبس الدم لأن فيه تجفيفا قويا و قلة لدغ فإن الأشياء القوية التجفيف إذا كان فيها لدغ ربما عادت و هيجت الدم و جلبت الورم و هذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخل في أنف الراعف قطع رعافه و قد يدخل في حقن قروح الأمعاء.


و القرطاس المصري يجري هذا المجرى و قد شكره جالينوس و كثيرا ما يقطع به الدم و هذا القرطاس المصري الذي يذكره جالينوس كان قديما يعمل من البردي و أما اليوم فلا و البردي بارد يابس في الثانية و رماده يمنع القروح الخبيثة أن تسعى.


____________


(1) أي التصق بعضه ببعض فصار كاللبد.

التالي ص 206/394 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...