تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 254 من 394
صفحة
[صفحة 238]
أن يتخذ للإسهال انتهى.
و قال ابن سينا في القانون الهليلج معروف منه الأصفر الفج و منه الأسود الهندي و هو البالغ النضيج و هو أسخن و منه كابلي و هو أكبر الجميع و منه صيني و هو دقيق خفيف و أجوده الأصفر الشديد الصفرة الضارب إلى الخضرة الرزين الممتلئ الصلب و أجود الكابلي ما هو أسمن و أثقل يرسب في الماء و إلى الحمرة و أجود الصيني ذو المنقار. و قيل إن الأصفر أسخن من الأسود.
و قيل إن الهندي أقل برودة من الكابلي و جميعه بارد في الأولى يابس في الثانية و كلها تطفئ المرة و تنفع منها و الأسود يصفي اللون و كلها نافعة من الجذام.
و الكابلي ينفع الحواس و الحفظ و العقل و ينفع أيضا من الصداع و ينفع الأصفر للعين المسترخية و ينفع مواد تسيل كحلا و ينفع الخفقان و التوحش شربا و هو نافع لوجع الطحال و آلات الغذاء كلها خصوصا الأسودان فإنهما يقويان المعدة و خصوصا المربيان و يهضم الطعام و يقوي خمل المعدة بالدبغ و التفتيح و التنشيف و الأصفر دباغ جيد للمعدة و كذلك الأسود و الصيني ضعيف فيما يفعل الكابلي و في الكابلي تغشية.
و الكابلي ينفع من الاستسقاء و الكابلي و الهندي مقلوان (1) بالزيت يعقلان البطن و الأصفر يسهل الصفراء و قليلا من البلغم و الأسود يسهل السوداء و ينفع من البواسير و الكابلي يسهل السوداء و البلغم.
و قيل إن الكابلي ينفع من القولنج و الشربة من الكابلي للإسهال منقوعا من خمسة إلى أحد عشر درهما و غير منقوع إلى درهمين.
و أقول و إلى أكثر و الأصفر أقول قد يسقي إلى عشرة و أكثر مدقوقا منقوعا في الماء و ينفع الكابلي من الحميات العتيقة انتهى.
و سيأتي ذكر الأملج في الأدوية المركبة و ذكر الأطباء له منافع عظيمة