بيان قال في النهاية في حديث أم سلمة أنها شربت الشبرم فقال إنه حارّ جارّ الشبرم حب يشبه الحمص يطبخ و يشرب ماؤه للتداوي و قيل إنه نوع من الشيح و جار إتباع للحار و منهم من يرويه يار و هو أيضا بالتشديد إتباع للحارّ يقال حارّ يارّ و حرّان يرّان.
و قال ابن بيطار قال ديسقوريدس قد يظنّ أنه من أصناف النوع [اليتوع المسمى ماريس (2) شبيه بالنوع من شجر الصنوبر و له زهر صغير لونه إلى لون الفرفير و ثمر عريض يشبه بالعدس.
و قال جالينوس قد يظنّ قوم أن هذا النبات من أنواع اليتوع (3) و ذلك لأن له من اللبن ما لليتوع و يسهل أيضا مثل ما يسهل اليتوع.
و قال حبيش حارّ في الدرجة الثالثة يابس في آخر الثانية و فيه مع ذلك قبض و حدّة و إذا شرب غير مصلح وجد له قبض على اللهاة و في الحنك و قد كانت القدماء تستعمله في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة و يحدث لأكثر من شربه منهم حميات و مضرّ للبواسير.
ثم قال الشبرم اسم عند بعض الأعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال لونه أبيض و ورقه صغير و شوكه على شبه شوك الجولق الكبير الذي عندنا و يزعمون أنه ينفع للوباء إذا شرب انتهى.