بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 30 من 394

صفحة
[صفحة 29]

أكثرها في الزند الأسفل و ما يفصل عن الانتقار يبقى محدبا مملسا ليبعد عن منال الآفات.


و أما الرسغ و المشط فالرسغ مؤلفة من ثمانية أعظم مدورة منضودة في صفين و هي عظام صلبة عديمة المخ مقببة الشكل تقبيبا تلتئم من اجتماعها هيئة موافقة لما ينبغي أن يكون الرسغ عليه.


و المشط مؤلف من أربعة أعظم متصلة بأعظم الرسغ بأربطة موثقة و الصف الأعلى من الرسغ و هو الذي يلي الساعد ثلاثة عظام موثوقة المفاصل و عظامه أدق ثم رءوسها التي تلي الساعد أدق و أشد تهندما و اتصالا كأنها واحدة و رءوسها التي تلي الصف الأسفل أعرض و أقل تهندما و اتصالا و الصف الأسفل أربعة عظام بعدد عظام المشط لاتصالها بها و أما العظم الثامن فليس مما يقوم صفي الرسغ بل خلق لوقاية عصبة تلي الكف و عظام المشط متقاربة من الجهة التي تلي الرسغ ليحسن اتصالها بعظام كالمتصلة المتلاصقة و تنفرج يسيرا في جهة الأصابع ليحسن اتصالها بعظام منفرجة متبائنة و للرسغ مع الساعد مفصلان أحدهما للانبساط و الانقباض و هو أكبرهما يحدث من تهندم عظام الرسغ في النقرة المشتركة بين طرفي الزندين و الآخر للالتواء و يحدث من تهندم زائدة تنبت على طرف الزند الأسفل على الخنصر في نقرة وقعت في طرف عظم الرسغ محاذية لها فتدور النقرة على الزائدة و يلتوي الرسغ و ما يتصل بها.


و مفصل الرسغ مع المشط يلتئم بنقر في أطراف عظام الرسغ يدخلها زوائد من عظام المشط قد ألبست غضاريف و هذه العظام كلها موثقة المفاصل مشدودة بعضها ببعض لئلا تتشتت فتضعف عند ضبط الكف لما يحويه و يحبسه حتى لو كشفت جلدة الكف لوجدتها كأنها متصلة بعد فصولها عن الحسن و مع وثاقتها مطاوعة لانقباض يسير و في جميع عظام الرسغ و المشط تقعير من جانب الكف يمكن الكف بتلك المطاوعة و هذا التقعير من قبض المستديرات و ضبط السيالات.


التالي ص 30/394 — الأصلية 29 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...