تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 362 من 394
صفحة
[صفحة 332]
و تعاهد الشيء رعايته و محافظته و السؤال عنه و معرفته و ملاقاته و الوصية به.
و زكى زرعها أي نما و العشب بالضم الكلاء الرطب و مراءة الطعام حسن عاقبته و عدم ترتب الضرر عليه.
من هذه الطبائع أي الأخلاط الأربعة أو الأمزجة الأربعة من الحار و البارد و الرطب و اليابس أو الأربعة المركبة من الحار اليابس و الحار الرطب و البارد اليابس و البارد الرطب.
تحب ما يشاكلها أي تطلب ما يوافقها فصاحب المزاج الحار يطلب البارد و الرطب يطلب اليابس و هكذا فاغتذ في بعض النسخ بالغين و الذال المعجمتين أي اجعل غذاءك و في بعضها بالمهملتين من الاعتياد لم يغذه يقال غذوت الصبي اللبن فضمير لم يغذه إما راجع إلى الطعام أي لم يجعل الطعام غذاء لجسده أو إلى الجسد و على التقديرين أحد المفعولين مقدر و الحاصل أنك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة يصير ثقلا على المعدة و تعجز الطبيعة عن التصرف فيه و لا ينضج و لا يصير جزء البدن (1) و يتولد منه الأمراض و يصير سببا للضعف و كذلك الماء أي ينبغي أن تشرب من الماء أيضا قدر الحاجة.
فسبيله أي طريقه (2) و أكله و إدامه و في بعض النسخ و كذلك سبيلك أي طريقتك التي ينبغي أن تسلكها و تعمل بها في أيامه أي في كل يوم تأكل الطعام فيه أو في أوقاته فإن اليوم يطلق على المقدار من الزمان مطلقا و في بعض النسخ إبّانه بكسر الهمزة و تشديد الباء أي حينه.
و الْقَرَم محركة شدة شهوة اللحم ثم اتسع حتى استعمل في الشوق إلى الحبيب و كل شيء فإنه أصلح لمعدتك فإنه يسهل عليها الهضم و لبدنك فإنه يصير جزءا له.