بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 371 من 394

صفحة
[صفحة 341]

و فيها سلطان المرة الصفراء إذ تقل الرطوبات فيها فتحتد فيها الصفراء.


و تقوى في سلطان المرة السوداء لأنه تضعف و تقل الحرارة الغريزية و الرطوبات البدنية يوما فيوما فتغلب السوداء لكونها باردة يابسة و في القاموس الجأش رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع و نفس الإنسان و قد يهمز و قال نكد عيشهم كفرح اشتد انتهى. في كونه أي في حياته و وجوده و تكونه أي تكون الأخلاط الصالحة فيه و في أكثر النسخ و نكتته أي دليله و علامته.


و في بعض النسخ من أوله هكذا و فيها سلطان المرة الصفراء و غلبتها عليه و هو أقوم ما يكون و أثقفه و ألعبه فلا يزال كذلك حتى يستوفي خمسا و ثلاثين سنة.


ثم يدخل في الحالة الثالثة و هي من خمس و ثلاثين سنة إلى أن يستوفي ستين سنة فيكون في سلطان السوداء و يكون أحلم ما يكون و أدربه و أكتمه سرا (1) و أحسنه نظرا في عواقب‏ (2) الأمور و فكرا في عواقبها و مداراة لها و تصرفا فيها.


ثم يدخل في الحالة الرابعة و هي سلطان البلغم و هي الحالة التي لا يتحول عنها ما بقي و قد دخل في الهرم حينئذ و فاته الشباب و استنكر كل شي‏ء كان يعرف من نفسه حتى صار ينام عند القوم و يسهر عند النوم و يذكر ما تقدم و ينسى ما يحدث به و يكثر من حيث النفس و يذهب ماء الجسم و بهاؤه إلى قوله فلجمود رطوبته في طباعه يكون فناء جسمه.


و في القاموس ثقف ككرم و فرح صار حاذقا خفيفا فطنا و ألعبه أي أشد ميلا إلى اللعب من سائر أيام عمره. و الدربة العادة و الجرأة على الأمر و التجربة و العقل و يمكن أن يقرأ يذكر على بناء المفعول من التفعيل أي‏


____________


(1) للسر (خ).

(2) و في بعض النسخ «نظرا في الأمور و ذكرا في عواقبها» و الظاهر ان الصواب «نظرا في الأمور و فكرا في عواقبها».

التالي ص 371/394 — الأصلية 341 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...