بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 378 من 394

صفحة
[صفحة 348]

هو انقطاع النفس من الإعياء و قد انبهر انتهى.


و ربما يفرق بين الربو و الانبهار بأن الأول يحدث من امتلاء عروق الرئة و الثاني من امتلاء الشرايين. و الني بكسر النون و تشديد الياء الذي لم ينضج و أصله الهمزة فقلبت ياء و لعله أعم من أن لم يطبخ أصلا أو طبخ و لم ينضج.


يقمل منه الجسد قيل لأن تولد القمل من الرطوبات المعفنة التي تدفعها الطبيعة إلى ظاهر الجلد و من خواص التين دفع الفضلات إلى مسام البدن فيصير سببا لمزيد تولد القمل. و شرب الماء البارد عقيب الحار لأن أكل الحار و شربه يوجبان تخلخل المسام فينفذ فيها البارد إلى أصول الأسنان فيضر بها و كذا بعد الحلو أيضا يضر لهذه العلة.


قوله(ع)يورث تغير العقل إذ حدة الذهن و ذكاء الفهم إنما يكون من صفاء الروح و لطافته و إدمان أكل هذه اللحوم يوجب تولد الأخلاط السوداوية و الدم الغليظ الكثيف في البدن فيغلظ و يكثف الروح بسببه فيعجز عن الحركات الفكرية.


و أما النسيان فلاستيلاء البرودة و الرطوبة على الدماغ لكن هذا في لحوم الوحش بعيد لأن أكثرها حارة و لذا قيل لعل كثرة يبسها تصير سببا لكثرة يبس الدماغ فلا يقبل الصور بسرعة فلذا يصير سببا للنسيان.


قبل دخولك لعل المعنى قبل دخول الماء و في بعض النسخ عند دخول الحمام و هو أظهر و في القاموس فتر الماء سكن حره و هو فاتر و فاتور انتهى و في بعض النسخ فابدأ عند دخول الحمام بخمس حسوات ماء حارا و قيل خمس مرات يصب الماء الحار و في بعض النسخ خمس أكف ماء حارا تصبها على رأسك.


البيت الأول أي المسلخ بارد يابس لتأثير حرارة الحمام فيه و قلة الرطوبة و الثاني بارد رطب لكثرة الماء و قلة الحرارة المجففة و الثالث حار رطب لكثرة الحرارة و الرطوبة و تعادلهما و تقاومهما.


التالي ص 378/394 — الأصلية 348 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...