بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 385 من 394

صفحة
[صفحة 355]

إن دام جريها أي كثر النزح منها أو المراد بها القنوات و أما البطائح أي المياه الراكدة فيها و في القاموس البطيحة و البطحاء و الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصا و الجمع أباطح و بطاح و بطائح انتهى.


و التقطير أي تقطير البول من غير إرادة لأن ماءها يخرج من ثدييها قيل أي عمدة مائها فإن المشهور بين الأطباء أن المني يخرج من جميع الجسد و في بعض النسخ فإنك إذا فعلت ذلك اجتمع ماؤها و عرفت الشهوة و ظهرت عند ذلك في عينيها و وجهها و اشتهت منك الذي تشتهيه منها.


و أقول كل ذلك ذكرها الأطباء في كتبهم من الملاعبة التامة ليتحرك مني المرأة و يذوب و دغدغة الثدي ليهيج شهوتها و تتحرك منها لأن الثدي شديد المشاركة للرحم قالوا فإذا تغيرت هيئة عينها إلى الاحمرار بسبب قوة اللذة فعند ذلك يتحرك الروح إلى الظاهر و يصحبه الدم و يظهر ذلك في العين لصفاء لونه.


و قد يتغير شكل العين و ينقلب سواده إلى الفوق لأنه شديد المشاركة لآلات التناسل خصوصا للرحم و تواتر (1) نفسها و طلبت التزام الرجل أولج الذكر و صب المني ليتعاضد المنيان.


قوله(ع)و لكن تميل أي تتكئ على يمينك إلا طاهرة أي من الحيض و النفاس و في بعض النسخ و لا تجامعها إلا و هي طاهرة فإذا فعلت ذلك كان أروح لبدنك و أصح لك إذا اتفق الماءان عند التمازج نتاج الولد بإذن الله عز و جل إلى قوله مثل الذي خرج منك و لا تكثر إتيانهن تباعا فإن المرأة تحمل من القليل و تقذف الكثير و ليس فيها و اعلم إلى قوله شرف القمر و هو أظهر.


و شرف القمر في‏ (2) الدرجة الثالثة من الدلو و قيل علة مناسبة الحمل للجماع لكونه من البروج النارية المذكرة المناسبة للشهوة و فيه شرف الشمس و مناسبة الدلو لكونه من البروج الهوائية الحارة الرطبة و موجبة لزيادة الدم و الروح و الثور لأنه بيت‏


____________


(1) الظاهر أنّه سقط هاهنا شي‏ء أو وقع تصحيف.

(2) من (خ).

التالي ص 385/394 — الأصلية 355 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...