تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 52 من 376
صفحة
[صفحة 51]
الفصل السابع في تشريح سائر الأعضاء من أسافل البدن
أما هيئة الخاصرة و العانة و الورك فبيانها أن عند العجز عظمين كبيرين يمنة و يسرة يتصلان في الوسط من قدام بمفصل موثق و هما كالأساس لجميع العظام الفوقانية و الحامل الناقل للسفلانية و كل واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء فالذي يلي الجانب الوحشي يسمى الحرقفة و عظم الخاصرة و الذي يلي الخلف يسمى عظم الورك و الذي يلي الأسفل يسمى حق الفخذ لأن فيه التقعير الذي يدخل فيه رأس الفخذ المحدب و قد وضع عليه أعضاء شريفة مثل المثانة و الرحم و أوعية المني من الذكران و المقعدة و السرة.
و أما الفخذ فله عظم هو أعظم عظم في البدن لأنه حامل لما فوقه و ناقل لما تحته و قبب طرفه العالي ليتهندم في حق الورك و هو محدب إلى الوحشي و قدام مقعر إلى الإنسي و خلف فإنه لو وضع على استقامة و موازاة للحق لحدث نوع من الفحج (1) كما يعرض لمن خلقته تلك و لم يحسن وقايته للعضل الكبار و العصب و العروق و لم يحدث من الجملة شيء مستقيم و لم يحسن هيئة الجلوس ثم لو لم يرد ثانيا إلى الجهة الإنسية لعرض فحج من نوع آخر و لم يكن للقوام واسطة عنها و إليها الميل فلم يعتدل.
و في طرفه الأسفل زائدتان تتهندمان في نقرتين في رأس عظم الساق و قد وثقتا برباط ملتف و رباط في الغور و رباطين من الجانبين قويين فهندم مقدمهما بالرضفة و هي عين الركبة و هو عظم عريض في الاستدارة فيه غضروفية فائدته مقاومة
____________
(1) كذا في المخطوطة في الموضعين، و في بعض النسخ المطبوعة «الفجج» بالمعجمتين، و هما هيئتان في المشى، اما الفحج- باهمال الأولى- فهو تدانى صدرى القدمين و تباعد عقبيهما، و أمّا الفجج- بالاعجام- فهو الانفراج و الاتساع بين القدمين.