تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 802 من 863
صفحة
و يشرب الشراب أي الشراب الحلال الذي سيأتي ذكره بعد تعديله بالماء بأن يمزح بمقدار من الماء لتقل حرارته و يحمد فيه شرب المسهل لتنقية البدن من الفضلات و المواد المحتبسة في الشتاء المتولدة من الأغذية الغليظة و هي لانسداد المسامات محتبسة في البدن فإذا أثرت حرارة الربيع في البدن حدثت فيها رقة و سيلان فإذا لم يدفع بالمسهل يمكن أن تتولد منها الأمراض و الدماميل و الأورام و أشباهها و الفصد و الحجامة لما مر من تولد الدم في هذا الفصل و هيجانه.
و يقوى مزاج الفصل لظهور الحرارة فيه فإن الشهر الأول شبيه بالشتاء بارد في أكثر البلاد و حركة الدم و تولده في هذا الشهر أكثر و يعالج الجماع أي يزاول و يرتكب لمناسبته لكثرة الدم و سيلانه و كثرة تولد المني فيه و في القاموس مرخ جسده كمنع دهنه بالمروخ و هو ما يمرخ به البدن من دهن و غيره كمرخه انتهى.