تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 83 من 394
صفحة
[صفحة 79]
النصب و هو من مغيّرات الصحّة فإذا وقع فيه الصيام ازداد فأبيح الفطر إبقاء على الجسد و كذا القول في المرض و الثاني و هو الحمية من قوله تعالى وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ (1) و أنه استنبط منه جواز التيمم عند خوف استعمال الماء البارد و الثالث عن قوله أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ (2) و أنه أشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الذي منع منه المحرم لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس.
باب 52 التداوي بالحرام
الآيات البقرة فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) المائدة فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (4) الأنعام فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) و قال تعالى وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ (6) النحل فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) تفسير تدل هذه الآيات على جواز الأكل و الشرب من المحرم عند الضرورة إذا لم يكن باغيا أو عاديا و فسر الباغي بوجوه منها الخارج على إمام زمانه.
و منها الأخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شيء يسد به رمقه فيأخذه