بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 98 من 394

صفحة
[صفحة 92]

و هو خلاف المشهور لكن يومئ إليه بعض الأخبار. و على الغيبة و الإعجام ظاهره الأخير أي ليس جعلها فيه سببا لقذارته و حرمته و يمكن حمله و ما مر على ما إذا لم يكن التداوي بالأكل و الشرب كالطلي و إن كان بعيدا و على الخطاب و الإهمال ظاهره النهي عن تعليم ذلك فإنه كان أعرف به فالظاهر الحلية و يمكن حمله على أن ما جوزه(ع)غير هذا الصنف و على الغيبة و الإهمال يمكن فهم الحلية منه بأن يكون من القدر بمعنى الضيق كقوله تعالى‏ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ‏ أو المعنى أن الطبيب لا يذكر أجزاءه لنا و يحكم بحليته و يكفينا ذلك و بالجملة الاستدلال بمثل هذا الحديث مع جهالة مصنف الكتاب و سنده و تشويش متنه و اختلاف النسخ فيه و كثرة الاحتمالات يشكل الحكم بالحل ببعض المحتملات مع مخالفته للمشهور و سائر الأخبار.


و من الغرائب أنه كان يحكم بعض الأفاضل المعاصرين بحلّ المعاجين المشتملة على الأجزاء المحرمة متمسكا بما ذكره بعض الحكماء من ذهاب الصور النوعية للبسائط عند التركيب و حصول المزاج و فيضان الصورة النوعية التركيبية و كان يلزمه القول بحلية المركب من جميع المحرمات و النجاسات العشرة بل الحكم بطهارتها أيضا و كان هذا مما لم يقل به أحد من المسلمين و لو كانت الأحكام الشرعية مبتنية على المسائل الحكمية يلزم على القول بالهيولى الحكم بطهارة الماء النجس بل مطلق المائعات بأخذ قطرة منه أو بصبّه في إناءين و هل هذا إلا سفسطة لم يقل به أحد.


28- الْكَافِي، فِي الرَّوْضَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (1) وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يُذْكَرُ فِيهِ الْمُنْكَرَاتُ الَّتِي تَحْدُثُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَأَيْتَ أَمْوَالَ ذَوِي الْقُرْبَى تُقْسَمُ فِي‏

____________


(1) في المصدر: أصحابه.

التالي ص 98/394 — الأصلية 92 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...