بيان قد يستدل بقوله قد أمرنا أن لا نكلم إلخ على أن ما يخبر به الناس من كلام الجن كذب و لا يسمع كلامهم غير الأنبياء و الأوصياء(ع)و فيه نظر لأن كونهم مأمورين بذلك لا يدل على عدم وقوع خلافه إذ الجن و الشياطين ليسوا بمعصومين مع أن في بعض روايات هذه القصة لا نطيع مكان لا نكلم و أيضا الروايات الكثيرة مما أوردنا في هذا الباب و غيرها دلت على وقوع التكلم مع سائر الناس فلا بد من تأويل فيه إما بحمله على الكلام على وجه الطاعة و الانقياد أو معاينة مع معرفة كونهم من الجن أو بالتخصيص ببعض الأنواع منهم أو غير ذلك.