بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 106 من 350

[صفحة 106]

فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَتِي ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهَا فَعَقَلْتُ نَاقَتِي ثُمَّ ضَرَبْتُ الْبَابَ فَأَجَابَتْنِي مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا أَرَدْتُ مُحَمَّداً فَقَالَتْ اذْهَبْ إِلَى عَمَلِكَ‏ (1) فَقُلْتُ يَرْحَمُكِ اللَّهُ إِنِّي رَجُلٌ أَقْبَلْتُ مِنَ الْيَمَنِ وَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مَنَّ عَلَيَّ بِهِ فَلَا تَحْرِمِينِي النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ كَانَ(ص)رَحِيماً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا خَدِيجَةُ افْتَحِي الْبَابَ فَفَتَحَتْ فَدَخَلْتُ فَرَأَيْتُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ سَاطِعاً نُورٌ فِي نُورٍ ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ مَعْجُونٌ‏ (2) عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ فَقَبَّلْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ‏


أَتَانِي نَجِيٌ‏ (3)بَعْدَ هَدْءٍ وَ رَقْدَةٍ* * * وَ لَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ تَلَوْتُ بِكَاذِبٍ‏


ثَلَاثُ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ* * * أَتَاكَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ‏


فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِي الْإِزَارَ وَ وَسَّطَتْ‏* * * بِيَ الذِّعْلِبُ الْوَجْنَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ‏ (4)


فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ قَادِرٍ* * * وَ إِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ‏ (5)


وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُهُ‏* * * وَ أَنَّكَ مَأْمُونٌ‏ (6) عَلَى كُلِّ غَائِبٍ‏


وَ أَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً* * * إِلَى اللَّهِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَايِبِ‏


وَ كُنْ لِي شَفِيعاً يَوْمَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ* * * إِلَى اللَّهِ يُغْنِي عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ‏


وَ كَانَ اسْمُ الرَّجُلِ سَوَادَ بْنَ قَارِبٍ‏ (7) فَرُحْتُ وَ اللَّهِ مُؤْمِناً بِهِ(ص)ثُمَّ خَرَجَ إِلَى صِفِّينَ‏


____________

(1) في المصدر و في أبواب المعجزات: اذهب الى عملك ما تذرون محمّدا يأويه ظل بيت قد طردتموه و هربتموه و حصنتموه اذهب الى عملك. قلت.

(2) في المصدر: مختوم.

(3) النجى: المحدث، و في المصدر: [بجنى‏] و الهدء: السكون.

(4) الذعلب: الناقة القوية. و الوجناء: الناقة الصلبة. و السباسب جمع سبسب و هو القفر و المفازة.

(5) في المصدر: [فيما جا تشيب الذوائب‏] فعليه: جا مخفف جاء، و المعنى اي قبلنا و صدقنا بما يأتيك به الوحى من اللّه و ان كان فيه أمور شداد تشيب منها الذوائب و الذوائب جمع الذؤابة اي الناصية.

(6) في نسخة من الكتاب و في المصدر: مأمور.

(7) التفسير من صاحب كتاب الاختصاص او من الروات.

التالي الأصلية 106داخلي 106/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...