تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 192 من 350
»»
[صفحة 192]
أي الحق يميني أو قسمي أو الخبر أي أنا الحق (1) وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أي نخس به شبه وسوسته لأنها بعث على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ و جعل النزغ نازغا على طريقة جد جده أو أريد به نازغ وصفا للشيطان بالمصدر فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لاستعاذتك الْعَلِيمُ بنيتك أو بصلاحك (2) وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ يتعامى (3) و يعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات أو انهماكه في الشهوات نُقَيِّضْ نقدر و نسبب لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ يوسوسه و يغويه (4) دائما.
سَوَّلَ لَهُمْ قيل أي سهل لهم اقتراف الكبائر و قيل حملهم على الشهوات وَ أَمْلى لَهُمْ أي و أمد لهم في الآمال و الأماني أو أمهلهم الله و لم يعاجلهم بالعقوبة (6) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ أي استولى عليهم و هو مما جاء على الأصل فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ لا يذكرونه بقلوبهم و لا بألسنتهم أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ جنوده و أتباعه أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد و عرضوها للعذاب المخلد (7).
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ قال البيضاوي أي مثل المنافقين في إغراء اليهود على القتال كمثل الشيطان إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ أغراه على الكفر إغراء الآمر المأمور فَلَمَّا
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 350 و 351.
(2) أنوار التنزيل 2: 389.
(3) في المصدر: [يتعام] و هو الصحيح.
(4) أنوار التنزيل 2: 408.
(5) الخصال 2: 633 و 634 طبعة الغفارى و فيها: [من صدئ] و فيها: [قيض اللّه له] و الحديث من أجزاء حديث اربعمائة.