الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 235
/ داخلي 235 من 350
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 235]
بيان أي يرجم بالشهب أو باللعن أو في زمن القائم ع.
75- الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ فَمِنْ حِكْمَتِهِ أَنْ جَعَلَ لِنَفْسِهِ عَدُوّاً وَ قَدْ كَانَ وَ لَا عَدُوَّ لَهُ فَخَلَقَ كَمَا زَعَمْتَ إِبْلِيسَ فَسَلَّطَهُ عَلَى عَبِيدِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى خِلَافِ طَاعَتِهِ وَ يَأْمُرُهُمْ بِمَعْصِيَتِهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ كَمَا زَعَمْتَ يَصِلُ (1) بِلُطْفِ الْحِيلَةِ إِلَى قُلُوبِهِمْ فَيُوَسْوِسُ إِلَيْهِمْ فَيُشَكِّكُهُمْ فِي رَبِّهِمْ وَ يَلْبِسُ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ فَيُزِيلُهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَنْكَرَ قَوْمٌ لَمَّا وَسْوَسَ إِلَيْهِمْ رُبُوبِيَّتَهُ وَ عَبَدُوا سِوَاهُ فَلِمَ سَلَّطَ عَدُوَّهُ عَلَى عَبِيدِهِ وَ جَعَلَ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى إِغْوَائِهِمْ قَالَ إِنَّ هَذَا الْعَدُوَّ الَّذِي ذَكَرْتَ لَا يَضُرُّهُ (2) عَدَاوَتُهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ وَلَايَتُهُ وَ عَدَاوَتُهُ لَا تَنْقُصُ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ وَلَايَتُهُ لَا تَزِيدُ فِيهِ شَيْئاً وَ إِنَّمَا يُتَّقَى الْعَدُوُّ إِذَا كَانَ فِي قُوَّةٍ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ إِنْ هَمَّ بِمِلْكٍ أَخَذَهُ أَوْ بِسُلْطَانٍ قَهَرَهُ فَأَمَّا إِبْلِيسُ فَعَبْدٌ خَلَقَهُ لِيَعْبُدَهُ وَ يُوَحِّدَهُ وَ قَدْ عَلِمَ حِينَ خَلَقَهُ مَا هُوَ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَعْبُدُهُ مَعَ مَلَائِكَتِهِ حَتَّى امْتَحَنَهُ بِسُجُودِ آدَمَ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ حَسَداً وَ شَقَاوَةً غَلَبَتْ عَلَيْهِ فَلَعَنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ أَخْرَجَهُ عَنْ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَ أَنْزَلَهُ إِلَى الْأَرْضِ مَلْعُوناً مَدْحُوراً فَصَارَ عَدُوَّ آدَمَ وَ وُلْدِهِ بِذَلِكَ السَّبَبِ وَ مَا لَهُ مِنَ السَّلْطَنَةِ عَلَى وُلْدِهِ إِلَّا الْوَسْوَسَةَ وَ الدُّعَاءَ إِلَى غَيْرِ السَّبِيلِ وَ قَدْ أَقَرَّ مَعَ مَعْصِيَتِهِ لِرَبِّهِ بِرُبُوبِيَّتِهِ (3).
76- وَ مِنْهُ، فِي أَسْئِلَةِ الزِّنْدِيقِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلرَّبِّ وَ مَنْ سَلَّمَ الْأُمُورَ لِمَالِكِهَا لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ أَمْرِهِ كَمَا اسْتَكْبَرَ إِبْلِيسُ عَنِ السُّجُودِ لِآدَمَ وَ اسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ عَنْ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِمْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ التَّوْحِيدُ كَمَا لَمْ يَنْفَعْ إِبْلِيسَ ذَلِكَ السُّجُودُ الطَّوِيلُ فَإِنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ لَمْ يُرِدْ بِهَا غَيْرَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا وَ التَّمْكِينِ مِنَ النَّظِرَةِ فَكَذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَ الصَّدَقَةُ إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ طَرِيقِ الْحَقِ (4) الْخَبَرَ.
____________
(1) في المصدر: ما يصل.
(2) في المصدر: [لا تضره] بالتأنيث و كذا: و لا تنفعه.
(3) الاحتجاج 2: 80. طبعة دار النعمان.
(4) الاحتجاج 1: 368 فيه: [و لم يرد] و فيه: فلذلك.
التالي
الأصلية 235
داخلي 235/350
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...