و الردهة النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء و قيل الردهة قلة الرابية و في حديثه و أما شيطان الردهة فقد كفيته سمعت لها وجيب قلبه قيل أراد به معاوية لما انهزم أهل الشام يوم صفين و أخلد إلى المحاكمة انتهى (2).
و قال ابن أبي الحديد و قال قوم شيطان الردهة أحد الأبالسة المردة من أعوان عدو الله إبليس و رووا في ذلك خبرا عن النبي(ص)و أنه كان يتعوذ منه و هذا مثل قوله هذا أزب العقبة أي شيطانها و لعل أزب العقبة هو شيطان الردهة بعينه و قال قوم إنه عفريت مارد يتصور في صورة حية و يكون في الردهة (3).
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 301. و رواه أيضا في(ص)299 بإسناده عن زرارة قال: كان يوسف أبو الحجاج صديقا لعلى بن الحسين (صلوات الله عليه) و أنّه دخل على امرأته فاراد أن يصيبها أعنى أم الحجاج قال: فقالت له: أ ليس انما عهدك بذلك الساعة، قال: فأتى على بن الحسين فأخبره فامره أن يمسك عنها فامسك عنها فولدت بالحجاج و هو ابن شيطان ذى الردهة.
(2) النهاية 2: 82.
(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 245 طبعة دار الكتب العربية الكبرى.