بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 350

[صفحة 272]

أَعِدْهُ أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِ السِّلَاحَ وَ الْعَذَابَ وَ الْآلَامَ اشْتَفُوا (1) مِنْهُ ضَرْباً بِأَسْلِحَتِكُمْ فَإِنِّي لَا أُمِيتُهُ فَيُثْخِنُونَهُ بِالْجِرَاحَاتِ ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَزَالُ سَخِينَ الْعَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَوْلَادِهِ الْمَقْتُولِينَ الْمُقْتَلِينَ‏ (2) وَ لَا يَنْدَمِلُ شَيْ‏ءٌ مِنْ جِرَاحَاتِهِ إِلَّا بِسِمَاعِهِ أَصْوَاتِ الْمُشْرِكِينَ بِكُفْرِهِمْ فَإِنْ بَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ ذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بَقِيَ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْجِرَاحَاتِ‏ (3) وَ إِنْ زَالَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ وَ انْهَمَكَ فِي مُخَالَفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعَاصِيهِ انْدَمَلَتْ جِرَاحَاتُ إِبْلِيسَ ثُمَّ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ حَتَّى يُلْجِمَهُ وَ يُسْرِجَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يَرْكَبَهُ ثُمَّ يَنْزِلَ عَنْهُ وَ يُرْكِبَ ظَهْرَهُ شَيْطَاناً مِنْ شَيَاطِينِهِ وَ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَذْكُرُونَ مَا أَصَابَنَا مِنْ شَأْنِ هَذَا ذَلَّ وَ انْقَادَ لَنَا الْآنَ حَتَّى صَارَ يَرْكَبُهُ هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تُدِيمُوا عَلَى إِبْلِيسَ سُخْنَةَ عَيْنِهِ‏ (4) وَ أَلَمَ جِرَاحَاتِهِ فَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ ذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ إِنْ زِلْتُمْ عَنْ ذَلِكَ كُنْتُمْ أُسَرَاءَ فَيَرْكَبُ أَقْفِيَتَكُمْ بَعْضُ مَرَدَتِهِ‏ (5).


بيان: النشاشيب جمع النشاب بالضم و التشديد و هو النبل و قال الجوهري سخنة العين نقيض قرتها و قد سخنت عينه بالكسر فهو سخين العين و أسخن الله عينه أي أبكاه و المقتلين على بناء المفعول من باب الإفعال أي المعرضين للقتل أو التفعيل تأكيدا لبيان كثرة مقتوليهم.


قال الجوهري أقتلت فلانا عرضته للقتل و قتلوا تقتيلا شدد للكثرة.


159 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(ع)الشَّيْطَانُ هُوَ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ الرَّجِيمُ الْمَرْجُومُ بِاللَّعْنِ الْمَطْرُودُ مِنْ بِقَاعِ الْخَيْرِ (6).

____________

(1) في نسخة من المصدر: استبقوا.

(2) المصدر خال عن قوله: مقتلين.

(3) في المصدر: بقى على إبليس تلك الجراحات.

(4) في المصدر: من سخنة عينه.

(5) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 159 و 160.

(6) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 5.

التالي الأصلية 272داخلي 272/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...