. و أجمع المسلمون على أن نبينا محمد(ص)مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث إلى الإنس قال الله تعالى وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ (2) و الجن بلغهم القرآن و قال تعالى وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ (3) الآية و قال تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (4) و قال وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً (5) لِلْعالَمِينَ (6) وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ (7) و قال الجوهري الناس قد تكون من الجن و الإنس و قال تعالى خطابا لفريقين سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (8) و الثقلان الجن و الإنس سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض و قيل لأنهما مثقلان بالذنوب و قال وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (9) و لذلك قيل إن من الجن مقربين و أبرارا كما أن من الإنس كذلك و خالف في ذلك أبو حنيفة و الليث فقال ثواب
____________
(1) في المصدر: كالبهائم قال اللّه عزّ و جلّ: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.
و قال تعالى: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها. ذكر الآية بتمامها.