بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 350

[صفحة 311]

من أحد الفريقين كقوله تعالى‏ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ‏ (1) و إنما يخرجان من المالح دون العذب.


و قال منذر بن سعيد البلوطي قال ابن مسعود إن الذين لقوا النبي(ص)من الجن كانوا رسلا إلى قومهم و قال مجاهد النذر من الجن و الرسل من الإنس و لا شك أن الجن مكلفون في الأمم الماضية كما هم مكلفون في هذه الأمة لقوله تعالى‏ أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ‏ (2) و قوله تعالى‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ (3) قيل المراد مؤمنو الفريقين فما خلق أهل الطاعة منهم إلا لعبادته و لا خلق الأشقياء إلا للشقاوة و لا مانع من إطلاق العام و إرادة الخاص و قيل معناه إلا لأمرهم بعبادتي و أدعوهم إليها و قيل إلا ليوحدوني.


فإن قيل لِمَ اقتصر على الفريقين و لم يذكر الملائكة فالجواب أن ذلك لكثرة من كفر من الفريقين بخلاف الملائكة فإن الله تعالى عصمهم كما تقدم.


فإن قيل لم قدم الجن على الإنس في هذه الآية فالجواب أن لفظ الإنس أخف لمكان النون الخفيفة و السين المهموسة و كان الأثقل أولى بأول الكلام من الأخف لنشاط المتكلم و راحته.


فرع كان الشيخ عماد الدين يونس يجعل من موانع النكاح اختلاف الجنس و يقول لا يجوز للإنسي أن يتزوج جنية لقوله تعالى‏ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً (4) فالمودة الجماع و الرحمة الولد


____________

(1) الرحمن: 22.

(2) الأحقاف: 18.

(3) الذاريات: 56.

(4) هكذا في الكتاب مطبوعه و مخطوطه، و فيه وهم و الصحيح كما في المصدر: «وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً» و قال تعالى: «وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً» انتهى أقول: الآية الأولى في النحل: 72، و الثانية في الروم: 21.

التالي الأصلية 311داخلي 311/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...