بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 327 من 350

[صفحة 327]

فأما الجواب‏ (1) عن الشبهة الثالثة فهو أنا نقول لا نسلم أن القول بوجود الجن و الملائكة يوجب الطعن في نبوة الأنبياء(ع)و سيظهر الجواب عن الشبهة (2) التي ذكرتموها فيما بعد ذلك فهذا آخر الكلام في الجواب عن هذه الشبهات.


المسألة الثانية اعلم أن القرآن و الأخبار يدلان على وجود الجن و الشياطين أما القرآن فآيات الآية الأولى قوله تعالى‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى‏ قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى‏ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى‏ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (3) و هذا نص على وجودهم و على أنهم سمعوا القرآن و على أنهم أنذروا قومهم.


و الآية الثانية قوله تعالى‏ وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى‏ مُلْكِ سُلَيْمانَ‏ (4) و الآية الثالثة قوله تعالى في قصة سليمان‏ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ‏ (5) و قال تعالى‏ وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (6) و قال تعالى‏ وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ‏ إلى قوله تعالى‏ وَ مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ‏ (7) و الآية الرابعة قوله تعالى‏ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ‏


____________

(1) في المصدر: و أمّا الجواب.

(2) في المصدر: عن الأجوبة التي.

(3) الأحقاف: 29 و 30.

(4) البقرة 102.

(5) سبأ: 13.

(6) ص: 38.

(7) سبأ: 12.

التالي الأصلية 327داخلي 327/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...