تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 347 من 350
»»
[صفحة 347]
بيان (1) أقول إنما أوردت هذه الأقوال الركيكة لتطلع على مذاهب جميع الفرق في ذلك و قد عرفت ما دلت عليه الآيات و الأخبار المعتبرة و أشرنا إلى ما هو الحق الحقيق بالإذعان و لم نتعرض لتزييف الأقوال السخيفة حذرا من الإطناب.
قوله فآذنوه ثلاثة أيام أي فأعلموه و أتموا الحجة عليه قال النووي فإنه إذا لم يذهب بالإنذار علمتم أنه ليس من عوامر البيوت و لا ممن أسلم من الجن بل هو شيطان فاقتلوه و لن يجعل الله له سبيلا إلى الانتصار عليكم بثأره بخلاف العوامر و صفة الإنذار أن يقول أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان أن تؤذونا و أن تظهروا لنا قالوا لا تقتل حيات المدينة إلا بالإنذار و في غيرها يقتل بغيره بسبب أن طائفة من الجن أسلم بها و قيل النهي في حيات البيوت في جميع البلاد و ما ليس في البيوت يقتل بدونه انتهى.
و أقول و في بعض رواياتهم فليحرج عليها قال في النهاية قوله(ع)في قتل الحيات فليحرج عليها هو أن يقول لها أنت في حرج أي ضيق إن عدت إلينا فلا تلومينا إن ضيق عليك بالتتبع و الطرد و القتل انتهى.
و قال النووي يقول أحرج عليك بالله و اليوم الآخر أن لا تبدوا لنا و لا تؤذونا و لا تظهروا لنا فإن لم يذهب أو عاد بعده فاقتلوه فإنه إما جني كافر أو حية و قوله شيطان أي ولد من أولاد إبليس أو حية (2).
____________
(1) في النسخة المخطوطة: تنبيه.
(2) أقول: هذا آخر الجزء الثالث و الستون من كتاب بحار الأنوار من المجلد السماء و العالم و يأتي بعده الجزء الرابع و الستون و أوله أبواب الحيوان و أصنافها، و الحمد للّه أولا و آخرا و نصلى على رسوله و آله. قم المشرفة: عبد الرحيم الربانى الشيرازى عفى عنه و عن والديه.