بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 48 من 350

[صفحة 48]

و ذلك إنما يعقل في حق من يكون مركبا و يمكن انفصال بعض أجزائه عنه و ذلك في حق الأحد (1) الفرد محال فحاصل الكلام أن من علم أن الإله ما حقيقته استحال أن يقول له ولد فقوله‏ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏ إشارة إلى هذه الدقيقة و سُبْحانَهُ‏ تنزيه لله عن كل ما لا يليق به‏ وَ تَعالى‏ أي هو متعال عن كل اعتقاد باطل‏ (2) و قول فاسد (3).


قوله سبحانه‏ وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً أي جميع الخلق أو الإنس و الجن‏ يا مَعْشَرَ الْجِنِ‏ أي يا جماعة الجن‏ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ‏ أي من إغوائهم و إضلالهم أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم‏ وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ‏ الذين أطاعوهم‏ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ‏ أي انتفع الإنس بالجن بأن دلوهم على الشهوات و ما يتوصل به إليها و الجن بالإنس بأن أطاعوهم و حصلوا مرادهم و قيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز عند المخاوف و استمتاعهم بالإنس اعتراف بأنهم يقدرون على إجارتهم.


وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ‏ أي البعث‏ وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً


____________

(1) في المصدر: فى حقّ الواحد الفرد الواجب لذاته محال.

(2) فيه اختصار و الموجود في المصدر: و اما قوله: (و تعالى) فلا شك انه لا يفيد العلو في المكان، لان المقصود هاهنا تنزيه اللّه تعالى عن هذه الأقوال الفاسدة و العلو في المكان لا يفيد هذا المعنى فثبت ان المراد هاهنا التعالى عن كل اعتقاد باطل و قول فاسد.

(3) التفسير الكبير 13: 116 و 117.

التالي الأصلية 48داخلي 48/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...