تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 350
»»
[صفحة 62]
ما أشط فيه و هو نسبة الصاحبة و الولد إلى الله تعالى وَ أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً اعتذار عن اتباعهم للسفيه في ذلك لظنهم أن أحدا لا يكذب على الله و كَذِباً نصب على المصدر لأنه نوع من القول أو الوصف بمحذوف أي قولا مكذوبا فيه.
وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِ فإن الرجل كان إذا مشى بقفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فَزادُوهُمْ فزادوا الجن باستعاذتهم بهم رَهَقاً كبرا و عتوا أو فزاد الجن الإنس غيا بأن أضلوهم حتى استعاذوا بهم و الرهق في الأصل غشيان الشيء.
وَ أَنَّهُمْ و أن الإنس ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أيها الجن أو بالعكس و الآيتان من كلام الجن بعضهم لبعض أو استئناف كلام من الله و من فتح أن فيهما جعلهما من الموحى به أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ساد مسد مفعولي ظَنُّوا وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ طلبنا بلوغ السماء أو خبرها و اللمس مستعار من المس للطلب كالحس يقال لمسه و ألمسه و تلمسه كطلبه و أطلبه و تطلبه فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً حرسا اسم جمع كالخدم شَدِيداً قويا و هم الملائكة الذين يمنعونهم عنها وَ شُهُباً جمع شهاب و هو المضيء المتولد من النار.
وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ مقاعد خالية عن الحرس و الشهب أو صالحة للرصد (1) و الاستماع و للسمع صلة لنقعد أو صفة لمقاعد فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً أي شهابا راصدا له و لأجله يمنعه عن الاستماع بالرجم أو ذي شهاب راصدين على أنه اسم جمع للراصد وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ بحراسة السماء أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً خيرا وَ أَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ المؤمنون الأبرار وَ مِنَّا دُونَ ذلِكَ قوم دون ذلك فحذف الموصوف و هم المقتصدون كُنَّا طَرائِقَ ذوي طرائق أي مذاهب أو مثل طرائق في اختلاف