بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 350

[صفحة 64]

و مواضع السجود (1) على أن المراد النهي عن السجود لغير الله و أراد به‏ (2) السبعة و السجدات على أنه جمع مسجد.


وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ‏ أي النبي و إنما ذكر لفظ العبد للتواضع لأنه واقع موقع كلامه عن نفسه و الإشعار بما هو المقتضي لقيامه‏ يَدْعُوهُ‏ يعبده‏ كادُوا كاد الجن‏ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا مما رأوا من عبادته و سمعوا من قراءته أو كاد الإنس و الجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره و هو جمع لبدة و هي ما تلبد بعضه على بعض كلبدة الأسد.


أقول قد مضى تفسير الآيات على وجه آخر في أبواب معجزات الرسول(ص)و غيرها.


1- دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُعَتِّبٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْماً خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَدَنَا مِنِّي رَجُلٌ فَنَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ بِمَكَّةَ حَاجٌّ فَفَضَضْتُهُ وَ قَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ إِذَا كَانَ غَداً افْعَلْ كَذَا وَ كَذَا وَ نَظَرْتُ إِلَى الرَّجُلِ لِأَسْأَلَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِهِ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ إِذَا كَانَتْ لَنَا حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ أَرْسَلْنَاهُمْ فِيهَا (3).

2- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ مَرَضَ النَّبِيِّ(ص)وَ أَنَّهُ عَادَهُ الْحَسَنَانِ(ع)فَافْتَقَدَهُمَا وَ طَلَبَهُمَا حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَدِ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ‏ (4) وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُمَا

____________

(1) في المصدر: او مواضع السجود.

(2) في المصدر: او أراد به السبعة و السجدات.

(3) دلائل الطبريّ: 132.

(4) في المصدر: و قد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر كأشد مطر ما رآه الناس قط و قد منع اللّه عزّ و جلّ المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا يمطر عليهما قطرة و قد اكتنفتهما.

التالي الأصلية 64داخلي 64/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...