بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 77 من 350

[صفحة 77]

لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ وَ نَفْيِ الشَّبَهِ وَ كَانَ الشَّيْطَانُ يَسْتَرِقُ الْكَلِمَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ بِمَا يَحْدُثُ مِنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَيَخْتَطِفُهَا ثُمَّ يَهْبِطُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ فَيَقْذِفُهَا إِلَى الْكَاهِنِ فَإِذَا قَدْ زَادَ كَلِمَاتٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيَخْتَلِطُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ فَمَا أَصَابَ الْكَاهِنُ مِنْ خَبَرٍ مِمَّا كَانَ يُخْبِرُ بِهِ فَهُوَ مَا أَدَّاهُ‏ (1) إِلَيْهِ شَيْطَانُهُ مِمَّا سَمِعَهُ وَ مَا أَخْطَأَ فِيهِ فَهُوَ مِنْ بَاطِلِ مَا زَادَ فِيهِ فَمُذْ مُنِعَتِ الشَّيَاطِينُ عَنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ انْقَطَعَتِ الْكِهَانَةُ وَ الْيَوْمَ إِنَّمَا تُؤَدِّي الشَّيَاطِينُ إِلَى كُهَّانِهَا أَخْبَاراً لِلنَّاسِ مِمَّا يَتَحَدَّثُونَ بِهِ وَ مَا يُحَدِّثُونَهُ وَ الشَّيَاطِينُ تُؤَدِّي إِلَى الشَّيَاطِينِ مَا يَحْدُثُ فِي الْبُعْدِ مِنَ الْحَوَادِثِ مِنْ سَارِقٍ سَرَقَ وَ مَنْ قَاتِلٍ قَتَلَ وَ مِنْ غَائِبٍ غَابَ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ النَّاسِ أَيْضاً صَدُوقٌ وَ كَذُوبٌ فَقَالَ كَيْفَ صَعِدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمْ أَمْثَالُ النَّاسِ فِي الْخِلْقَةِ وَ الْكَثَافَةِ وَ قَدْ كَانُوا يَبْنُونَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)مِنَ الْبِنَاءِ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ وُلْدُ آدَمَ قَالَ غُلِّظُوا لِسُلَيْمَانَ كَمَا سُخِّرُوا وَ هُمْ خَلْقٌ رَقِيقٌ غِذَاؤُهُمُ التَّنَسُّمُ‏ (2) وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ صُعُودُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ لِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ وَ لَا يَقْدِرُ الْجِسْمُ الْكَثِيفُ عَلَى الِارْتِقَاءِ إِلَيْهَا إِلَّا بِسُلَّمٍ أَوْ سَبَبٍ‏ (3).


32- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْآبَاءُ ثَلَاثَةٌ آدَمُ وَلَدَ مُؤْمِناً وَ الْجَانُّ وَلَدَ كَافِراً (4) وَ إِبْلِيسُ وَلَدَ كَافِراً وَ لَيْسَ فِيهِمْ نِتَاجٌ إِنَّمَا يَبِيضُ وَ يُفْرِخُ وَ وُلْدُهُ ذُكُورٌ لَيْسَ فِيهِمْ إِنَاثٌ‏ (5).

____________

(1) في نسخة: «ما اداه به» و في المصدر: ما اداه إليه الشيطان.

(2) في المصدر: غذاؤهم النسيم.

(3) الاحتجاج: 185 فيه: او بسبب.

(4) في المصدر: و الجان ولد مؤمنا و كافرا.

(5) الخصال 1. 152.

التالي الأصلية 77داخلي 77/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...