بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 102 من 389

صفحة
[صفحة 96]

سَلَمَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مِلْؤُ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ (1) يُجَادِلُونَ فِي شَيْ‏ءٍ حَتَّى كَثُرَ بَيْنَهُمُ الْجِدَالُ فِيهِ وَ هُمْ‏ (2) مِنَ الْجِنِّ مِنْ قَوْمِ إِبْلِيسَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏ إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ‏ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ قَدْ كَثُرَ جِدَالُكُمْ فَتَرَاضَوْا بِحَكَمٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِحَكَمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالُوا رَضِينَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَهَبَطَ اللَّهُ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِبِسَاطٍ وَ أَرِيكَتَيْنِ فَهَبَطَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي جَاءَ فِيهِ فَدَعَا النَّبِيُّ(ص)بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَ وَسَّدَهُ بِالْأَرِيكَتَيْنِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَبَّتَ اللَّهُ قَلْبَكَ وَ جَعَلَ حُجَّتَكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا نَزَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ‏ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ‏ (3).


58- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ذَكَرْتُ الْمَجُوسَ وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ نِكَاحٌ كَنِكَاحِ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنَّهُمْ يُحَاجُّونَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ‏ (4) لَا يُحَاجُّونَكُمْ بِهِ لَمَّا أَدْرَكَ هِبَةُ اللَّهِ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ زَوِّجْ هِبَةَ اللَّهِ فَأَهْبَطَ اللَّهُ لَهُ حَوْرَاءَ فَوَلَدَتْ أَرْبَعَةَ غِلْمَةٍ ثُمَّ رَفَعَهَا اللَّهُ فَلَمَّا أَدْرَكَ وُلْدُ هِبَةِ اللَّهِ قَالَ يَا رَبِّ زَوِّجْ وُلْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَخْطُبَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْجِنِّ وَ كَانَ مُسْلِماً أَرْبَعَ بَنَاتٍ لَهُ عَلَى وُلْدِ هِبَةِ اللَّهِ فَزَوَّجَهُنَ‏

____________


(1) في المصدر: ان ملكا من ملائكة السماء.

(2) ظاهره ان الضمير يرجع الى الملائكة، فاطلق لفظة الملائكة على الجن مجازا.

(3) تفسير فرات: 70 و 71 و الآية الأولى في الكهف: 50 و الثانية في يوسف: 76.

(4) في المصدر: اما أنتم فلا يحاجونكم به.

التالي ص 102/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...