بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 206 من 437

صفحة
[صفحة 169]

و قيل و ما في قوله‏ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ‏ بمعنى آخر ينسى عنده هذه.


و قيل إنما حد اللعن به لأنه أبعد غاية يضربها الناس أو لأنه يعذب فيه بما ينسى اللعن معه فيصير كالزائل‏ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي‏ فأخرني و الفاء متعلقة بمحذوف دل عليه‏ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ‏ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏ أراد أن يجد فسحة في الإغواء و نجاة عن الموت إذ لا موت بعد وقت البعث فأجابه إلى الأول دون الثاني‏ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ المسمى فيه أجلك عند الله أو انقراض الناس كلهم و هو النفخة الأولى عند الجمهور و يجوز أن يكون الأيام الثلاثة يوم القيامة (1) و اختلاف العبارات لاختلاق الاعتبارات فعبر عنه أولا بيوم الجزاء لما عرفت و ثانيا بيوم البعث إذ به يحصل العلم بانقطاع التكليف و اليأس عن التضليل و ثالثا بالمعلوم لوقوعه في الكلامين و لا يلزم منه أن لا يموت فلعله يموت أول اليوم و يبعث الخلائق في تضاعيفه‏ (2).


قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي‏ الباء للقسم و ما مصدرية و جوابه‏ لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ‏ و المعنى أقسم بإغوائك إياي لأزينن لهم المعاصي في الدنيا التي هي دار الغرور لقوله‏ (3) أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ‏ (4) و قيل للسببية و المعتزلة أولو الإغواء بالنسبة إلى الغي أو التسبب له بأمره إياه بالسجود لآدم(ع)أو بإضلاله عن طريق الجنة (5).


____________


(1) في المصدر: و يجوز ان يراد بالايام الثلاثة يوم القيامة.

(2) ثم ذكر ما ذكره الرازيّ قبلا من الوجه لمخاطبة اللّه إيّاه فقال: و هذه المخاطبة و ان لم تكن بواسطة لم تدلّ على علو منصب إبليس لان خطاب اللّه تعالى له على سبيل الاهانة و الاذلال.

(3) في المصدر: كقوله.

(4) الأعراف: 175.

(5) أنوار التنزيل 1: 648 و 649.

التالي ص 206/437 — الأصلية 169 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...