بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 217 من 437

صفحة
[صفحة 180]

نسي ذلك لاستغراقه في الاستبصار و انجذاب شراشره إلى جناب القدس بما عراه من مشاهدة الآيات الباهرة و إنما نسبه إلى الشيطان هضما لنفسه أو لأن عدم احتمال القوة للجانبين و اشتغالها بأحدهما عن الآخر يعد من نقصان‏ (1) انتهى قوله تعالى‏ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ‏ أي لا تطعه في عبادة الآلهة ثم علل ذلك بأن الشيطان عاص لله و المطاوع للعاصي عاص‏ وَلِيًّا أي قرينا في اللعن أو العذاب تليه و يليك أو ثابتا في موالاته فإنه أكبر من العذاب كما أن رضوان الله أكبر من الثواب.


قوله‏ وَ الشَّياطِينَ‏ قال البيضاوي عطف أو مفعول معه لما روي أن الكفرة يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين أغووهم كل مع شيطانه في سلسلة جِثِيًّا على ركبهم لما يدهمهم من هول المطلع أو لأنه من توابع التواقف للحساب‏ (2).


أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ‏ قال الطبرسي أي خلينا (3) بينهم و بين الشياطين إذا وسوسوا إليهم و دعوهم إلى الضلال حتى أغووهم و لم يحل بينهم و بينهم بالإلجاء و لا بالمنع و عبر عن ذلك بالإرسال على سبيل المجاز و التوسع و قيل معناه سلطناهم عليهم و يكون في معنى التخلية أيضا تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أي تزعجهم إزعاجا من الطاعة إلى المعصية عن ابن عباس.


و قيل تغريهم إغراء بالشي‏ء (4) تقول امض في هذا الأمر حتى توقعهم في النار عن ابن جبير (5).


التالي ص 217/437 — الأصلية 180 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...