بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 236 من 389

صفحة
[صفحة 216]

رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عَلَى بَابِ الدَّارِ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَ تَعْرِفُ الشَّيْخَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ(ص)هَذَا إِبْلِيسُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوْ عَلِمْتُ‏ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَخَلَّصْتُ أُمَّتَكَ مِنْهُ قَالَ فَانْصَرَفَ إِبْلِيسُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ لَهُ ظَلَمْتَنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَوَ اللَّهِ مَا شَرِكْتُ أَحَداً أَحَبَّكَ فِي أُمِّهِ‏ (2).


51- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَآمَنَتْ بِهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهَا فَجَعَلَتْ تَجِيئُهُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَغَابَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكِ يَا جِنِّيَّةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ الْبَحْرَ الَّذِي هُوَ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا فِي أَمْرٍ أَرَدْتُهُ فَرَأَيْتُ عَلَى شَطِّ ذَلِكَ الْبَحْرِ صَخْرَةً خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا رَجُلٌ جَالِسٌ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ فَقُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنِّي عَبَدْتُ رَبِّي فِي الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ عَبَدْتُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً مَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ أُسْطُوَانَةً إِلَّا وَ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدْتُهُ بِهِ‏ (3).

52- وَ مِنْهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ظَهَرَ إِبْلِيسُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)وَ إِذَا عَلَيْهِ مَعَالِيقُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ يَا إِبْلِيسُ فَقَالَ هَذِهِ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أَصَبْتُهَا مِنِ ابْنِ آدَمَ قَالَ فَهَلْ لِي مِنْهَا شَيْ‏ءٌ قَالَ رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقَّلَتْكَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الذِّكْرِ قَالَ يَحْيَى لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَمْلَأَ بَطْنِي مِنْ طَعَامٍ أَبَداً فَقَالَ إِبْلِيسُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْصَحَ مُسْلِماً أَبَداً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا حَفْصُ وَ لِلَّهِ عَلَى جَعْفَرٍ وَ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ لَا يَمْلَئُوا بُطُونَهُمْ مِنْ طَعَامٍ أَبَداً وَ لِلَّهِ عَلَى جَعْفَرٍ وَ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ لَا يَعْمَلُوا لِلدُّنْيَا أَبَداً (4).

____________


(1) في نسخة: لو علمته.

(2) المحاسن: 332.

(3) المحاسن: 332.

(4) المحاسن: 439 و 440.

التالي ص 236/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...