بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 262 من 389

صفحة
[صفحة 234]

فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَجْعَلُوهَا كَسْرَوَانِيَّةً وَ لما [لَا قَيْصَرَانِيَّةً وَسِّعُوهَا تَتَّسِعْ فَلَا تَرُدُّوهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ فَيُنْتَظَرَ بِهَا الْحَبَالَى‏ (1).


بيان فينتظر بها الحبالى أي إذا كانت الخلافة مخصوصة ببني هاشم صار الأمر بحيث ينتظر الناس أن تلد الحبالى أحدا منهم فيصير خليفة و لم يعطوها غيرهم.

73- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَمَّا نَدَبَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَيْهِ أَ دَخَلَ فِيهِ الضُّلَّالُ‏ (2) قَالَ نَعَمْ وَ الْكَافِرُونَ دَخَلُوا فِيهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَدَخَلَ فِي أَمْرِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ إِبْلِيسُ فَإِنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (3) فِي السَّمَاءِ يَعْبُدُ اللَّهَ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَظُنُّ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ أَخْرَجَ مَا كَانَ فِي قَلْبِ إِبْلِيسَ مِنَ الْحَسَدِ فَعَلِمَتِ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ فَكَيْفَ وَقَعَ الْأَمْرُ عَلَى إِبْلِيسَ وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَقَالَ كَانَ إِبْلِيسُ مِنْهُمْ بِالْوَلَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الْمَلَائِكَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً قَبْلَ آدَمَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ فِيهِمْ حَاكِماً فِي الْأَرْضِ فَعَتَوْا وَ أَفْسَدُوا وَ سَفَكُوا الدِّمَاءَ فَبَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَقَتَلُوهُمْ وَ أَسَرُوا إِبْلِيسَ وَ رَفَعُوهُ إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ يَعْبُدُ اللَّهَ إِلَى أَنْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى آدَمَ‏ (4).

74- وَ مِنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ‏ قَالَ الرَّجِيمُ أَخْبَثُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ لَهُ وَ لِمَ سُمِّيَ رَجِيماً قَالَ لِأَنَّهُ يُرْجَمُ‏ (5).

____________


(1) مجالس ابن الشيخ: 111 و 112 فيه: فتنتظر.

(2) لعله بتشديد اللام جمع الضال، و مراد السائل أن الخطابات الواردة في الشرع هل يشمل الضلال و الكافرون أم لا؟ فاجابه بالشمول و مثل ذلك بالخطاب الوارد بالسجود لآدم حيث دخل فيه إبليس.

(3) في المصدر: كان مع الملائكة.

(4) تفسير القمّيّ: 32.

(5) تفسير القمّيّ: 365.

التالي ص 262/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...