تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 268 من 437
صفحة
[صفحة 219]
عبادته سبحانه أزمنة متطاولة لبعد عدم علم الملائكة بأنه ليس منهم بعد أن أسروه من الجن و رفعوه إلى السماء فيكون من قبيل
- قَوْلِهِمْ(ع)سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.
أو أنهم لما رأوا تباين أخلاقه ظاهرا للجن و تكريم الله تعالى إياه و جعله من بينهم بل جعله رئيسا على بعضهم كما قيل ظنوا أنه كان منهم وقع بين الجن أو أن الظان كان بعض الملائكة.
بيان فسر(ع)في الخبر الأول خلق الله بأمر الله و في الثاني بدين الله و قال الطبرسي رحمه الله قيل يريد دين الله و أمره عن ابن عباس و إبراهيم و مجاهد و الحسن و قتادة و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)و يؤيده قوله سبحانه فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ (4) و أراد بذلك تحريم الحلال و تحليل الحرام و قيل أراد الخصاء و قيل إنه الوشم و قيل إنه أراد الشمس و القمر و الحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها (5).