تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 347 من 389
صفحة
[صفحة 308]
المسيب و قتادة و ابن جريح (1) و الزجاج و ابن الأنباري كان إبليس من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن و كان اسمه بالعبرانية عزازيل و بالعربية الحارث و كان من خزان الجنة و كان رئيس ملائكة سماء الدنيا و سلطانها و سلطان الأرض و كان من أشد الملائكة اجتهادا و أكثرهم علما و كان يسوس ما بين السماء و الأرض (2) نعوذ بالله من خذلانه قالوا و قوله تعالى كانَ مِنَ الْجِنِ (3) أي من طائفة من الملائكة هم الجن (4).
و قال ابن جبير و الحسن لم يكن من الملائكة طرفة عين و إنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنس.
و قال عبد الرحمن بن زيد و شهر بن حوشب (5) و إنما كان من الجن الذين ظفر بهم الملائكة فأسره بعضهم و ذهب به إلى السماء.
و قال أكثر أهل اللغة و التفسير إنما سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله و الصحيح كما قاله الإمام النووي و غيره من الأئمة الأعلام أنه من الملائكة و أنه اسم أعجمي و الاستثناء متصل لأنه لم يقل (6) إن غيرهم أمر بالسجود و الأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه.
و قال القاضي عياض الأكثر على أنه أبو الجن كما أن آدم أبو البشر و الاستثناء من غير الجنس شائع في كلام العرب قال تعالى ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ
____________
(1) هكذا في الكتاب و الصحيح اما ابن جريج أو ابن جرير، و الموجود في المصدر الثاني.
(2) زاد في المصدر: فرأى بذلك لنفسه شرفا عظيما و عظمة فذاك الذي دعاه الى الكبر فعصى و كفر فمسخه اللّه شيطانا رجيما ملعونا.
(3) الكهف: 51.
(4) في المصدر: يقال لهم: الجن.
(5) في المصدر: ما كان من الملائكة قط و الاستثناء من قطع و زاد ابن حوشب: و انما.