تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 356 من 389
صفحة
[صفحة 317]
أن ما فيهم أشد مني فقلت ما يحملك (1) على ما صنعت قال بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببت أن أصيب من طعامك فقلت فما يجيرنا منكم قال تقرأ آية الكرسي فإنك إن قرأتها غدوة أجرت منا حتى تمسي و إن قرأتها حين تمسي أجرت منا حتى تصبح قال فغدوت إلى رسول الله(ص)فأخبرته فقال صدق الخبيث.
و تزعم العرب أنه إذا انفرد الرجل في الصحراء ظهرت له في خلقة إنسان فلا يزال يتبعها حتى تضله عن الطريق و تدنو له و تتمثل له في صور مختلفة فتهلكه روعا و قالوا إذا أرادت أن تضل إنسانا أوقدت له نارا فيقصدها فيفعل ذلك (2) قالوا و خلقتها خلقة إنسان و رجلاها رجلا حمار.
و قال القزويني و رأى الغول جماعة من الصحابة منهم عمر حين سافر إلى الشام قبل الإسلام فضربها بالسيف و ذكر عن ثابت بن جابر الفهري أنه رأى الغول و ذكر أبياته النونية في ذلك (3).
و قال الدميري أيضا قطرب طائر يجول الليل كله لا ينام و قال ابن سيدة إنه الذكر من السعالي و قيل هم صغار الجن و قيل القطارب صغائر الكلاب واحدها قطرب دويبة لا تستريح نهارها سعيا و قال محمد بن ظفر القطرب حيوان يكون بالصعيد في أرض مصر يظهر للمنفرد من الناس فربما صده عن نفسه إذا كان شجاعا و إلا لم ينته حتى ينكحه فإذا نكحه هلك و هم إذا رأوا من ظهر له القطرب قالوا أ منكوح أم مروع فإن قال منكوح يئسوا منه (4) و إن قال مروع عالجوه قال و قد رأيت أهل مصر يلهجون بذكره (5) انتهى ما أخرجته من كتاب